الوثائقي 300 ميل في عروض عربية وعالمية مستمرة

Mar 2017

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت العرض العربي الأول لفيلم 300 ميل للمخرج عروة المقداد ضمن الدورة التاسعة من مهرجان أيام بيروت السينمائية وذلك يوم الأحد 19 آذار/ مارس 2017.

يتناول الفيلم، أحد المشاريع المستفيدة من برنامج مختبر الفنون، فكرة المسافة المقطّعة التي خُلقت في سوريا، المسافة واقعياً ودلالياً والتي تعود في جذرها إلى المسافات التي تقطّعت في المنطقة بعد قيام دولة إسرائيل التي مزّقت المنطقة على صعيد الانتماء والهوية والأولويات. وذلك وفقاً لتصريح سابق للمخرج عروة إلى موقع اتجاهات.

كانت انطلاقة الفيلم في عرضه العالمي الأول في مهرجان لوكارنو الدولي في سويسرا ضمن مسابقة Signs of Life  في آب/ أغسطس 2016. حينها لم يتمكن مخرج الفيلم عروة من السفر لحضور العرض بسبب احتجاز اوراقه الثبوتية لدى الأمن العام في لبنان، وهو الأمر الذي لا زال مستمراً حتى الآن.

في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2016، حصد الفيلم الجائزة الكبرى للفيلم الطويل الأول في مهرجان دوك ليزبوا Doclisboa في البرتغال.

ثلاثة عروض عالمية أخرى شهدها شهر آذار/ مارس لـ 300 ميل في إسبانيا جاءت على النحو التالي: مدريد بتاريخ 9 آذار/ مارس 2017 في متحف Reina Sofia museum بحضور المنتج إياس المقداد، وعرضان آخران في مدريد في مركز La Casa Encendida الثقافي يومي ٢٥ و٢٦ آذار/ مارس 2017.

لاقى الفيلم استحسان النقاد السينمائيين الذين تسنى لهم حضوره، فكتب الناقد محمد موسى مقالاً بعنوان 300 ميل من الخراب السوري: "يعي المخرج موقعه من الزمن والتاريخ والأحداث التي وقعت في بلده، ويقدم فيلماً يجمع بين الوثيقة التاريخية والبحث بين الانفجارات وأطلال المدن المهدمّة عن لحظات تأمل لمعاينة الأزمة. هذه الموازنة التي من الصعب أن تتحقق هي التي تجعل هذا الفيلم يحتل مكانة خاصة بين جميع الأفلام التسجيلية التي تناولت الثورة السورية على اختلاف أساليبها ومقارباتها. يفرض المخرج على شخصياته في الفيلم وبعدها على الجمهور، أن يصمتوا قليلاً، وينصتوا إلى دواخلهم ويسألوا عن مواقعهم وأدوارهم، رغم أن الرصاص كان يطير فعلياً وليس مجازاً فوق الروؤس أثناء تصوير بعض مشاهد الفيلم".

وفي جريدة المدن يكتب الصحفي أيهم سلمان عقب فوز الفيلم بجائزة مهرجان دوك ليزبوا وضمن حوار مع المخرج: "على عكس الدور الذي يلعبه في مشاهد الجبهات، يكتفي المخرج برصد وملاحقة تفاصيل الحياة التي يعيشها الناشطون السلميون في المدينة. كان قليل التدخل واقتصد في طرح الأسئلة، وترك الكاميرا تجيب على أسئلتها. يمكن القول إنه كان مراقباً في الأقبية، ومحرضاً على الجبهة. يعلق عروة على هذه النقطة قائلاً: لم أكن محرضاً فقط، بل مواجهاً، ليس فقط عبر الأسئلة، بل من خلال الكاميرا أيضاً، بينما كنت أتتبّع مصير الحراك السلمي المتداعي الذي يمثله عدنان ورفاقه على الطرف الآخر. أنا جزء من الثورة ولدي أسئلة للكثير من المقاتلين الثوريين. هذا النقاش الدائر بيني وبينهم هو حالة من المصارحة والنقد الذاتي التي تحتاجها الثورة".

يقول عروة في حوار سابق لموقع اتجاهات بتاريخ تموز 2016: "اعتمدت في كثير من الأحيان اللقطات الثابتة، فعلى الرغم من الدمار الكبير والحرب الشرسة إلا أننا لا نشعر بضجيج المكان، لكننا نعيش في العوالم الداخلية للشخصيات. قمت بتوظيف هذا الثبات لأبتعد عن استدرار العواطف في الفيلم، لأن فرضية الفيلم هي تقديم صورة أعمق حول ما يحدث في سوريا".

لمشاهدة إعلان الفيلم يرجى الضغط هنا.

لمتابعة آخر أخبار عروض الفيلم يرجى زيارة الصفحة الرسمية للفيلم على موقع فيس بوك عبر الضغط هنا.

عروة المقداد

كاتب ومخرج. درس الإعلام في جامعة دمشق. كتب العديد من النصوص الأدبية التي نشرت في صحف ومجلات عربية وعالمية، بالاضافة الى مجموعة من المقالات والتحقيقات التي تناولت الثورة منذ انطلاقها ٢٠١١. أخراج عدّة افلام وثائقية قصيرة تتناول الثورة السورية شاركت في مهرجانات عربية ودولية. حائز على جائزة سمير قصير لحرية الصحافة ٢٠١٤. 


الحقوق محفوظة اتجاهات- ثقافة مستقلة 2017
تم دعم تأسيس اتجاهات. ثقافة مستقلة بمنحة من برنامج عبارة - مؤسسة المورد الثقافي