بناء القدرات في جمع التمويل لمنظمات التراث السّورية
أطلقت اتجاهات – ثقافة مستقلة برنامج بناء القدرات في جمع التمويل لمنظمات التراث السوريّة، والمعني بتمكين العاملين والعاملات في مجال التراث الثقافي المادي وغير المادي في سوريا، وذلك ضمن إطار برنامج دروب.
يهدف هذا البرنامج التدريبي إلى تعزيز قدرات المنظمات السورية العاملة في حماية وصون التراث الثقافي على تطوير استراتيجيات جمع التمويل، وكتابة المقترحات التمويلية، وبناء علاقات مستدامة مع الجهات المانحة. ويسعى البرنامج إلى تعزيز مهارات جمع التمويل لدى 16 ممارسًا وممارسة (بواقع ممثلين عن كل منظمة) من منظمات تعمل في مجال التراث في مناطق مختلفة من سوريا، وتمكينهم/ن من إعداد مقترحات تمويلية مقنعة وتطوير استراتيجيات مستدامة لحشد الموارد. كما يدعم البرنامج التطوير العملي لقدرات فرق 8 منظمات من خلال تمكينها من بلورة مفاهيم مشاريع واضحة، وإعداد ميزانيات وطلبات تمويل عبر التعلم التطبيقي. إضافةً إلى ذلك، يعمل البرنامج على إنتاج دليل تدريبي شامل باللغة العربية حول جمع التمويل للتراث، يُتاح رقميًا وبشكل مجاني لجميع العاملين في هذا المجال في سوريا، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة إلى ما يتجاوز المشاركين المباشرين.
الكيانات التي تمّ اختيارها
تجمع ثقافي وفني غير ربحي ينشط في مدينة مصياف، ويعمل على تفعيل الحياة الثقافية وتعزيز المشاركة المجتمعية من خلال الفنون. يقدّم مجموعة من الفعاليات مثل المعارض التشكيلية والعروض المسرحية والنادي السينمائي والبازارات التراثية، إلى جانب برامج كورال للكبار والأطفال. يسعى إلى رفع الوعي الثقافي والحفاظ على التراث المادي وغير المادي عبر أنشطة فنية ومجتمعية متنوعة. كما يعمل على تنظيم مهرجان سنوي يبرز التراث المحلي كوسيلة لتعزيز التماسك الاجتماعي بين مكونات المجتمع.
جمعية مدنية تُعنى بصون التراث الثقافي المادي وغير المادي في سوريا. تعمل الجمعية على نشر الثقافة الأثرية وتشجيع السياحة إلى المواقع التاريخية، إلى جانب الحفاظ على العادات والتقاليد كمكونات أساسية من التراث غير المادي. كما تنظم سنوياً “مسابقة راميتا” للتراث والاثار والآداب والفنون وتنفذ دورات تخصصية في مجالات التنقيب والتوثيق والترميم.
جمعية سوريون من أجل التراث العمراني (SFBHA) هي منظمة غير حكومية مستقلة وغير ربحية، تأسست عام 2021 وتعمل على كامل الأراضي السورية بنهج تشاركي تطوعي. تُعنى الجمعية بحماية وصون التراث العمراني السوري بوصفه وحدة ثقافية تعكس تنوع المجتمع، في مواجهة التحديات الناتجة عن الحروب والتوسع العمراني غير المنظم. تسعى إلى إحياء قيمة هذا التراث ودمجه في مجتمعات عمرانية مستدامة تسهم في التنمية الاقتصادية والسياحة الثقافية. كما تعمل عبر لجان متخصصة وشراكات محلية ودولية لتعزيز دورها في حماية التراث على المستوى الوطني.
مؤسسة تنموية تنشط في محافظة درعا، وتعمل مع المجتمعات الريفية على تعزيز الهجرة العكسية وتمكين الشباب. طوّرت المؤسسة نموذجاً تنموياً يرتكز على استثمار الموارد المحلية والتراث العمراني والثقافي، مع التركيز على دراسة الهوية المعمارية للقرى وأساليب البناء التقليدية. تسعى إلى الحفاظ على الخصوصية المحلية وتعزيز الانتماء من خلال ربط التنمية بالتراث والهوية. كما تعمل على نقل هذا النموذج إلى قرى أخرى عبر برامج تدريبية ومبادرات قائمة على الابتكار والاستدامة.
منظمة غير حكومية تنشط في مجالات الثقافة والفنون والتنمية المحلية، وتتخذ من صحنايا في ريف دمشق منطلقاً لعملها. تسعى المؤسسة إلى تعزيز التماسك الاجتماعي والمواطنة من خلال تفعيل الحياة الثقافية وتمكين الشباب والنساء ودعم المبادرات المجتمعية. تعمل على تنظيم الفعاليات الثقافية وتوثيق الهوية المحلية وصون التراث الثقافي المادي وغير المادي، بما يشمل الذاكرة الشفوية والفنون الشعبية. كما تربط بين العمل الثقافي والتنمية المجتمعية لتعزيز المشاركة المدنية والحوار المجتمعي.
مبادرة ثقافية تأسست عام 2016 كمجلة ورقية تُعنى بترجمة التراث الكردي إلى العربية، قبل أن تتحول عام 2018 إلى منصة إلكترونية تنشط في مناطق شمال وشرق سوريا. تعمل المنصة على جمع وأرشفة التراث الثقافي غير المادي لمختلف مكونات المنطقة، وإتاحته للجمهور العربي. كما شاركت في مشاريع توثيقية عدة، أبرزها جمع وتسجيل الحكايات الشعبية القديمة وترجمتها وشرحها. تسعى المنصة إلى إبراز القيمة الإنسانية الغنية لهذا التراث وتعزيز حضوره رقمياً.
مبادرة مدنية نشأت في مدينة الرقة بهدف دعم المجتمع المحلي والمساهمة في التعافي بعد سنوات الحرب. تعمل المنظمة على تنفيذ مبادرات تنموية وثقافية تعزز حماية الهوية والتراث، وتدعم مشاركة الشباب في الحياة العامة. تركز على الحفاظ على التراث المادي وغير المادي وتعزيز الذاكرة الثقافية، إلى جانب دعم الحوار المجتمعي والمبادرات المحلية. تنطلق رؤيتها من إيمان بدور المجتمع في بناء مستقبل أكثر استقراراً وتماسكاً.
مبادرة فنية مستقلة انطلقت عام 2016 في مدينة دمشق كمساحة مفتوحة تهدف إلى جعل الفن جزءاً من حياة الناس، مع تركيز خاص على الأطفال واليافعين في المناطق المهمشة. تعمل على تمكين المشاركين من التفاعل مع الفن المعاصر والانفتاح على التراث المحلي، بما يعزز فهم الهوية والتعبير الذاتي. تنفذ برامج وورشات فنية لبناء قدرات الفنانين الشباب وتطوير مهاراتهم في الإنتاج الفني والتيسير. كما تسعى إلى توثيق التراث البصري وربطه بالمجتمع، وتعزيز التماسك الاجتماعي والحوار عبر الفنون.
بيان لجنة دراسة الطلبات
اجتمعت اللجنة يوم 13 نيسان/ أبريل 2026 لدراسة الطلبات المتقدّمة بعد أن تم تحكيمها بشكلٍ فردي. بعد مناقشة جميع الطلبات بشكلٍ جماعي ومعمّق يسعدنا اختيار ثماني مؤسسات وكيانات متواجدة في سوريا للاستفادة من إطار تدريب بناء القدرات في جمع التمويل لمنظمات التراث السّورية خلال العام 2026.
راعت عملية التحكيم عدداً من العوامل الأساسية، من بينها التنوّع المناطقي، وتنوّع موضوعات المشاريع، ووضوح المقترحات المقدّمة، إضافة إلى حاجة الكيانات المتقدّمة إلى التدريب، والأثر المتوقّع لهذه المشاريع على مجتمعاتها. وقد سعينا، إلى جانب المعايير المعلنة، إلى تحقيق توازن جغرافي وتمثيل عادل لمختلف المناطق.
سعدنا بدراسة طلبات غنيّة ومتنوّعة تقارب التراث من وجهات نظر مختلفة، وتعكس اهتماماً متزايداً بالعمل على التراث الثقافي غير المادي كمدخل للتنمية المجتمعية وبناء الروابط الاجتماعية. كما لمسنا تنوّعاً في المقاربات والأدوات المستخدمة، ما يعكس حيوية هذا القطاع وقدرته على التجدّد.
في المقابل، لاحظت اللجنة أن بعض المشاريع كان يمكن أن تكون أكثر وضوحاً وتحديداً، لا سيّما من حيث تعريف نوع التراث الذي يتم العمل عليه، وصياغة المخرجات المتوقّعة بشكلٍ أدق وقابل للقياس، بما يعزّز من قابلية تنفيذ المشاريع وتقييم أثرها.
تثمّن اللجنة الجهود الكبيرة التي بذلها جميع المتقدّمين/ات، وتؤكّد تقديرها للمستوى العام للطلبات، متمنّية التوفيق لجميع الكيانات في مساعيها المستقبلية.
بسمة الحسيني
وسيم البحري
صُمّم هذا البرنامج بدعم من صندوق حماية التراث لدى المجلس الثقافي البريطاني وبالتعاون مع منظمة Cultural Emergency Response.
لأي استفسارات خاصة ببرنامج دروب يمكنكم/ن مراسلتنا على: douroub@ettijahat.org
