الشهر الأخير من السنة الخامسة عرض مسرحي قيد الإنجاز في تركيا

May 2016

الشهر الأخير من السنة الخامسة مشروع عرض مسرحي حاصل على منحة إنتاجية ضمن برنامج مختبر الفنون وهو محصلة تواصل بين الكاتب الفلسطيني السوري ياسر أبو شقرة والمنتج التركي المقيم في لندن هاكان سلاح سيزاوغلو. في سطور قليلة يتشارك معنا ياسر حكاية النص التي كتبها خصيصاً لهذا المشروع، فضلاً عن المرحلة الراهنة التي وصل إليها المشروع والصعوبات التي تعترض طريقه.

يقوم العرض المسرحي المنتظر تقديمه في أواخر شهر تموز/ يوليو القادم، على نص تمت كتابته للمشروع نفسه يروي قصة جابر وهو كاتب مسرحي فلسطيني سوري خرج لاجئاً من سوريا باتجاه مدينة غازي عنتاب التركية وعمل هناك مع راديو تابع للثورة السورية.

يلتقي جابر بـ فضل وهو شاب يبلغ العشرين من العمر، نزح بعد معاناة هائلة من مدينة حلب إلى إدلب ثم إلى تركيا. وبينما يقوم جابر بتسجيل قصة حياة فضل ليقدم من خلالها عملاً مسرحياً، تتشعب خيوط البحث في حياة فضل وتدخل على الحكاية شخصيتان جديدتان هما توبا وهي مترجمة الإذاعة السورية من أم تركية وقد ولدت وعاشت في تركيا، ويونس الشاب التركي الكردي الذي أقام علاقة مع فضل وانتهت سريعاً.

وفي خضم البحث المسرحي المرتبط بحياة فضل تطرأ تحولات على علاقة جابر مع حبيبته وشم التي لا نرها إلا من خلال التواصل الافتراضي بينها وبين جابر، كما تبدأ أسئلة جابر حول هويته الجنسية بالظهور، في الفترة التي تسأل معظم الشخصيات أسئلتها حول الهوية ومعناها.

يأمل القائمون على المشروع أن يقدموا بالدرجة الأولى مشروعاً مسرحياً يضم فريق عمل احترافي سوري تركي للمرة الأولى في اسطنبول، وتقديم جانب من حياة السوريين وعلاقتهم مع المجتمع التركي المليء بالتفاصيل التي تنفي عنهم عمومية كلمة "لاجئين" لما لها من معنى عام يساوي بين الجميع على اختلاف فردانيتهم وظروفهم وإمكاناتهم، وتجاوز الصور النمطية السياسية التي باتت تنقص من قيمة المنتج الثقافي السوري في سنواته الأخيرة من وجهة نظر فريق العمل.

خلال الفترة الماضية تم إنجاز المسودة الأولى من النص الذي سيقدم بالعربية والتركية، كما تم التواصل مع كوشوك صالون في اسطنبول من أجل إجراء ورشة العمل التي تأخرت لشهر بسبب قرارات الحكومة التركية الجديدة بفرض تأشيرة الدخول على السوريين، ومازال الممثلون السوريون القادمون من سوريا بانتظار تأشيرة دخول الأراضي التركية لمباشرة العمل على الخشبة.

ياسر أبو شقرة

فلسطيني سوري، من مواليد 1985، خريج المعهد العالي للفنون المسرحية، قسم الدراسات المسرحية.

كاتب مسرحي، تُرجمت مسرحيته قبل العشاء إلى الإنكليزية والفرنسية واليابانية، كما قدمت في عروض قراءات مسرحية في كل من بيروت وبغداد وسان فرانسيسكو ونيويورك وباريس وطوكيو. 

تُرجمت مجموعته الشعرية بعض من نزيف إلى اللغة الدانمركية.

أشرف ياسر على مشروعين للمسرح التفاعلي في بلدة الهامة في ريف دمشق الخارجة عن سيطرة النظام، بعد تدريب 8 مدربين ومدربات من المنطقة في عام 2014.

غادر ياسر مدينة دمشق في نهاية 2014 إلى غازي عنتاب، واليوم مقيم في اسطنبول ويقوم بالتحضير لعرض مسرحي من تأليفه بعنوان الشهر الأخير من السنة الخامسة في اسطنبول، كأول عرض مسرحي احترافي سوري تركي مشترك.


© الحقوق محفوظة اتجاهات- ثقافة مستقلة 2026
تم دعم تأسيس اتجاهات. ثقافة مستقلة بمنحة من برنامج عبارة - مؤسسة المورد الثقافي