لقاء مفتوح حول البحث الثقافي العلمي في الجامعة الأمريكية في بيروت

Aug 2017

نظّمت مؤسسة اتجاهات- ثقافة مستقلة بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت والجامعة الأمريكية في بيروت يوماً مفتوحاً في 5 حزيران/ يونيو 2017، حول البحث الثقافي العلمي وأسئلة الراهن السوري، تمّ فيه مناقشة مجموعة من الموضوعات الثقافية في الواقع الثقافي السوري، والتي تمّ إنتاجها من خلال الدّورات الأربع السابقة لبرنامجها السنوي أبحاث: لتعميق ثقافة المعرفة.

هدف اللقاء إلى فتح نقاش حول العمل البحثي، والتوقف عند مجموعة من التحدّيات التي تواجه الباحثين الشباب في عملهم فيما يخص القضايا الثقافية وارتباطاتها السياسية والاجتماعية الأوسع. حيث تمّت مناقشة هذه التحدّيات مع المهتمين من طلاب الجامعات اللبنانية والباحثين الأكاديميين والعاملين في مجالات المؤسسات الإبداعية والمجتمع المدني والفاعلين في المؤسسات السورية وغيرها.

ضمّ اللقاء جلستي نقاش مع مجموعة من الباحثين الذين أنجزوا أوراقاً بحثية خلال الأعوام 2014 وحتى 2017 وذلك من خلال محورين أساسيين للقاء هما من المحاور الاساسية التي تشكل الإطار النظري لبرنامج أبحاث.

لمشاهدة فيديو  يلخص أبرز أحداث اللقاء يرجى الضغط هنا.

للتقدّم إلى الدورة الخامسة من برنامج أبحاث يرجى الضغط هنا.

الموعد النهائي لاستلام طلبات التقدّم 27 آب/ أغسطس 2017.

تركز النقاش في المحور الأول حول "ديناميات التحول في الثقافات السوريّة الموروثة منها والمكتسبة خلال الحراك في مراحله المختلفة"، حيث تمّت مناقشة بعض التحوّلات الثقافية التي تمرّ بها سوريا في المرحلة الراهنة في محاولة لفهم عمق وأبعاد التغير الثقافي الجاري اليوم، واستشراف مستقبل الثقافة في سوريا واقتراح الأطر الكفيلة بدعم الثقافة المستقلة القادرة على المساهمة في بناء علاقات المواطنة وتفعيلها.

شارك في هذه الجلسة ثلاثة باحثين شباب هم: رشا صلاح والتي ناقشت بحثها الموارد الثقافية المتعلّقة بالقمح في محافظة السويداء عن القمح في السويداء كمورد ثقافي والذي قدمته في إطار الدورة الرابعة من البرنامج. والباحث محمد الجسيم والذي قدم مداخلة مباشرة عبر الانترنت من تركيا حول بحثه إدارة التنوع للمكونات الثقافية في سورية: العرب والأكراد نموذجاً والذي أنجزه ضمن الدّورة الرابعة أيضاً. فيما استعرض هاني الطلفاح أبرز الصعوبات التي واجهته أثناء إنجازه لبحث الصورة النمطيّة السياسيّة في الحراك السوري: الدلالة والتأثير الذي أنجزه ضمن الدورة الثالثة. أدار النقاش في هذه الجلسة د. حسان عباس، بصفته عضواً في اللجنة العلمية للبرنامج ومشرفاً على عدد من الأبحاث المنجزة ضمنه.

جاءت الجلسة الثانية تحت عنوان "ملامح الثقافة الجديدة المتولدة أثناء عملية التغيير"، وارتكزت على استكشاف الجديد في الثقافة السورية على المستوى الإبداعي والأنتروبولوجي وأهميّة دراسة التحولات التي تعيشها الثقافة السوريّة في كل أشكالها وعلى كافة مستوياتها. شارك في الجلسة كلّ من: آلينا عويشق والتي قدّمت بحثاً بعنوان ملامح المنزل في مخيم اللجوء وهو دراسة عن البيئة المعمارية لمخيم الجراحية في البقاع في لبنان، تم نشرها ضمن الأبحاث المنجزة من الدورة الثانية للبرنامج. إضافةً إلى مداخلة مباشرة عبر الإنترنت من فرنسا قام بها الباحث محمد عمران معلقاً على تجربته البحثية مع البرنامج، حيث أنجز ضمن الدورة الثانية أيضاً بحثاً بعنوان الجسد المعذب في الفن التشكيلي السوري. بالاضافة إلى مداخلة مسجلة قدمت أثناء الجلسة من قبل علاء الدين العالم والذي استعرض فيها أبرز التحديات التي واجهت بحثه عن معايير الجودة في المسرح السوري المعاصر والذي أنجزه في الدورة الثالثة من البرنامج. أدارت الجلسة د. ماري الياس، وهي باحثة واستاذة جامعية أشرفت على العديد من الأبحاث الأكاديمية في مختلف الجامعات والهيئات البحثية، كما أشرفت على عدد من الأبحاث المنجزة ضمن البرنامج وخاصة تلك المعنية بالتحولات التي طرأت على الفنون في سوريا مؤخراً.

شارك في اللقاء جمهور منوع من الأساتذة والباحثين الأكاديميين والفنانين والفاعلين الثقافيين والطلاب من الجامعة الأمريكية والجامعة اليسوعية. حيث فتحت مناقشة بين الباحثين الشباب والجمهور بعد تقديم أوراقهم البحثية وأبرز النتائج التي وصلتها والتحديات التي واجهت إنجازها، أبدى الحاضرون تفاعلاً واهتماماً بالباحثين الشباب وأفكارهم، كما قدموا، أثناء النقاش، عدداً من الاقتراحات والأفكار التي بإمكانها إغناء البحث الثقافي في سوريا وتطويره مستقبلاً. حيث يمكن تلخيص أبرز الأفكار التي طرحت بالنقاط التالية:

  • أهمية مقاربة موضوع الثقافة في مفهومها الأنتروبولوجي والذي يمكن من خلاله الوصول إلى استنتاجات تساهم في بناء السلم الأهلي. مثل البحث الذي يدرس القمح كمورد ثقافي في محافظة السويداء.
  • أهمية وجود مركز يهتمّ بـ"صقل مهارات" الباحثين وتوجيههم نحو المنهجيات العلمية الصحيحة للبحث، وضرورة تجنب ثقافة "الاستسهال" في العمل البحثي.
  • ضرورة التفريق بين الكتابة البحثية والكتابة الصحفية السائدة بشكل عام في الأوساط الثقافي وإعطاء الفرصة والوقت اللازم للباحثين الشباب لتطوير مهاراتهم في هذا المجال.
  • التفكير في حلول لعدم وفرة المراجع باللغة العربية، وصعوبة الوصول إلى المعلومات الموثوقة باستخدامها، إضافةً إلى صعوبة الوصول إلى المعلومات وخاصة في سوريا في ظل الغياب التام للحريات والتضييق على المصادر.
  • ضرورة الربط بين الباحثين الشباب والهيئات البحثية والأكاديمية في المنطقة والعالم لفتح آفاق جديدة للباحثين والاستفادة القصوى من أبحاثهم على الصعيد الشخصي والعام.
  • الاستمرار في تنظيم هذا النوع من اللقاءات والاستمرار في تنظيم برنامج أبحاث: لتعميق ثقافة المعرفة، ذلك بسبب وجود عوز حقيقي في مجال البحث العملي عموماً والثقافي خصوصاً في سوريا والفائدة التي يعكسها تكريس ثقافة المعرفة والبحث العلمي على المجتمع المدني السوري.

الحقوق محفوظة اتجاهات- ثقافة مستقلة 2017
تم دعم تأسيس اتجاهات. ثقافة مستقلة بمنحة من برنامج عبارة - مؤسسة المورد الثقافي