الفنون والالتزام المجتمعي في عالمٍ (غير) متّصل


ابتكر سوريا: مساحة استكشافية حول الفنون والتغيير المجتمعي | نتائج الدورة الرابعة

المشاركون والمشاركات في البرنامج التدريبي

خوان دلغادو | سامر إبراهيم  | عبير سنيور | غيث حسن

فوّاز حسون | نورا السوما | مايا ريحاوي وسلوى أرسلان

ورد الخلف | يارا عمايري | ياسين المسلّخ

المشاريع الحاصلة على الدعم

خيمة الفنون – سامر إبراهيم

يسعى المشروع ليكون منصةً فنيةً ثقافيةً اجتماعيةً تستقبل الراغبين والراغبات في تطوير أدواتهم/ن الفنية، وعرضها أمام جمهور الخيمة. لا يتعامل المشروع فقط مع الفنانين والفنانات الموهوبين والموهوبات سواءً المحترفين أو الهواة؛ وإنما يقترح أيضاً التعامل مع الأشخاص الذين/اللواتي يؤمنون بدور الفنون في خلق مساحاتٍ للتواصل والتلاقي والحوار. وهذا لا نعتبره فقط هدفاً رئيساً للمشروع، وإنما مكوناً بنيوياً أساسياً فيه.إن التشظّي الذي تعاني منه المجتمعات اليوم بسبب كل تلك المآسي التي تعصف بالبشرية، والتي حولتنا إلى عالم غني جداً بكل تقنيات التواصل الواقعي والافتراضي، جعلنا في المقابل للأسف عالم منفصل (غير متصل) على الإطلاق؛ وإن هذا ما دفعنا للتفكير بخيمة الفنون لتكون مكاناً، متسعاً بلا قيود أو جدران. بيتاً يسمح لهواء الفنون النقي الجميل بالنفاذ إلى أرواحنا وعقولنا قبل أجسادنا.

لحاف جدتي – نورا السوما

هنالك دائماً رابطٌ قويٌ بين الجدّات والأحفاد، ودائماً ما تكون حكاية ما قبل النوم هي الأجمل والأبقى في ذاكرة الجميع. هذه الحالة المكوّنة من صوت الشخص الأقرب إلى قلب الطفل وبداية رحلة جديدة في المخيلة، تجعل الحياة أبسط وأجمل. فكرة المشروع بناء هذه التجربة من جديد لجميع الفئات للحفاظ على المخزون التراثي، وأيضاً تكريماً لجميع الجدات اللواتي كنّ سبباً في بناء مخيلة الأطفال ولمن لم يسبق لهم الشعور بهذه المتعة. يكمن المشروع في اختيار قصة وتصورّها وتصوير أحداثها، ثم خياطتها على القماش ليصبح قماشة مخيطة بحكاية تراثية.

بروفا - مشهد من الذاكرة - مايا ريحاوي وسلوى أرسلان

البروفا هي لحظة/مكان للبدء، ودعوة للاشتغال مع مجموعة من الفنانات والفنانين على اختلاف وتنوع وجهات نظرهم وأدواتهم الفنية، ضمن مساحات آمنة للاختبار والتجريب، نتشارك من خلالها تجاربنا الإنسانية والصور العالقة في ذاكرتنا، وتحديداً تلك المرتبطة بعنف شهدناه، من خلال منهجية تقوم على إعادة تكوين هذه الصور وتحليلها وتفكيكها ونقدها، لنخفف من كونها مصدراً للضغط وعائقاً عن الفعل، ونقلها إلى مشهد يستحق التأمل بجمالياته ومقولاته، وبالتالي إلى بذرة مشروع فني يخص الشخص نفسه والمجموعة التي شاركته بروفاته. كما يخص المجتمع الذي جاء منه الفريق ويتوجه إليه أيضاً، وتُفتح بروفاتنا على سؤال ضروري حول قدرة هذه الذكريات والصور على جمعنا وتشجيعنا/ توحيدنا كبشر وكفنانات وفنانين ضد العنف المسبب الأصلي لهذه الصور.

أنا ضمير المتكلّم - فوّاز حسون

"أطفال الشعلة" هو المصطلح الإعلامي الذي استخدم لمجموعات من أطفال الشارع الذين أدمنوا على "شمّ الشعلة" وغيرها من المخدرات. يعمل المشروع مع مجموعة من هؤلاء الأطفال ومجتمعٍ يبحث معهم عن طرق وأساليب جديدة للحياة تناسب ما يستحقون. من خلال نقل الشارع إلى داخل الصالة عبر الحركة والصوت، تأمل فنون الأداء والمسرح التفاعلي أنّ يُنتج منها تغيّير في هذا المجتمع وانتقاله إلى طورٍ جديد، فيه من الكرامة والحرية بالحدّ الأدنى.

العودة إلى الرقة - خوان دلغادو

مشروع إبداعي مع مجموعةٍ من الشباب من مدينة الرقة. من خلال التعاون، يتتبّع المشروع التراث الموسيقي غير المادي لهذه المدينة. ومن خلال التكنولوجيا الرقمية ومنهجية التشاركية، يخلق المشروع علاقات ثقة مع الموسيقيين والموسيقيات والمغنين والمحليين والمغنيات المحلّيات من الجيل القديم، والتي ستتم مقابلتهم/ن وتسجيل أعمالهم/ن الموسيقية وقصصهم، ومصادر إلهامهم/ن، وكيفية ربط أعمالهم/ن بالتراث الشفهي الخاص بمجتمعهم/ن. يهدف المشروع إلى خلق علاقاتٍ طويلة الأمد بين الأجيال، حيث يشارك الشباب في تسجيل قصص كبار السن، كما ستوفّر التكنولوجيا الرقمية فرصة لهذا المجتمع لتغيير رؤية الآخرين عنهم/ن.

 

المشاريع المُشاركة بالإقامة الفنية في كلية بلايموث للفنون في المملكة المتحدة

لوحات المدينة - يارا عمايري

تكمن فكرة المشروع في إبراز هوية المكان وإشراك الفن بتنمية المجتمع، حيث يدعو المشروع للحفاظ على الممتلكات الثقافية والصيغة العمرانية للعصر الحديث وذلك بإحياء الصورة الأصيلة للمنطقة المدروسة وتوثيق هذا الطابع وتسليط الضوء عليه كونه مدرسة فنية محلية ونقلة نوعية بين الحياة الاجتماعية في المدينة القديمة والحالة الحضرية الحديثة بكافة مقاييسها. كذلك يهدف المشروع إلى حماية هذا الطراز كونه من محددات الهوية لمدينة دمشق خارج الأسوار واعتبارها نقطة بداية يمكن الاستناد إليها بغاية الوصول الى هوية معاصرة للمدينة تعكس جميع القيم الثقافية والمجتمعية. من خلال تحويل جدران الفراغ إلى عملاً فنياً وحاضنة تفاعلية لنشاطات ثقافية واجتماعية، تعيد لوحات المدينة إحياء فكرة المهرجان والحالة المجتمعية في الاحتفالات الموسمية من خلال تفعيل الفراغات المدروسة بمختلف المناسبات وتنظيم هذه المواقع بحيث تكون قابلةً لاستيعاب مختلف الفعاليات الترفيهية والعروض الفنية.

الحمامات الشعبية - عبير سنيور

حمامات السوق - فضاءٌ تفاعليٌ يهدف إلى توثيق التاريخ الشفوي للحياة اليومية في سوريا قبل وبعد العام 2011 ضمن سلسلة فيديوهات تعرض ما تم ويتم تداوله في الحمامات الشعبية بين عامة الناس. تم اختيار الحمامات كونها الفضاء التفاعلي الذي كان معروفًا منذ القديم بسرديات القصص والحكايا، وكونه احتضن جميع الناس، كما احتضن التراث الموسيقي وهذا ما سيتم إحياؤه من خلال سلسلة فيديوهات تفاعلية تتضمن تقنية الفلاش باك، إحياءً لهذا التراث ضمن فضاء عمراني –اجتماعي ونقلاً له للأجيال القادمة بلسان أهله.

 

بيان لجنة التحكيم

بعد ورشة العمل الأولى عبر الإنترنت المصممة ضمن الدورة الرابعة من ابتكر سوريا، أكمل أصحاب وصاحبات المشاريع المشاركون نموذج طلب ثانٍ لجولة اختيار متقدّمة تهدف إلى تحديد خمسة مشاريع سيتم التكليف بتنفيذها، وتلقي الإرشاد والدعم المالي، ومشروعين للمشاركة في إقامة مع جامعة الفنون بليموث في المملكة المتحدة، وهي إحدى شركاء البرنامج في هذا العام كما أنها جامعة فنون مستقلة يديرها فنانون ومصممون. ركز نموذج الطلب على علاقة أصحاب وصاحبات المشاريع بالممارسات الفنية التي يختارونها، والأسئلة الرئيسة الناتجة عن عملية التجريب، وموقع الفنان داخل المشروع وفريقه، والخطوات الأكثر عملية نحو تحقيق المشروع. تم تسليط الضوء على هذه المحاور في الطلب الثاني فيما يتعلق بالمفاهيم والتمارين التي تم تحديدها في ورشة العمل الأولى في البرنامج، والمناقشات التي تم طرحها خلال الجلسات فيما يتعلق بتطوير المشاريع الفنية المنخرطة اجتماعياً. نظرت معايير الاختيار في المرحلة الثانية إلى الإمكانات الفنية للمشاريع من حيث النتيجة الإبداعية، وجدواها على أرض الواقع والميزانية، وعلاقة المشاريع بالمجتمع المستهدف. سيواصل أصحاب المشاريع الثلاثة المتبقية مشاركتها في البرنامج جنبًا إلى جنب مع أقرانها من خلال ورشة عمل ثانية عبر الإنترنت مصممة بالشراكة مع مهرجان موزيلا، وسيتلقون دعمًا متخصصًا للتطوير الجزئي لمقترحاتهم/ن.

عن البرنامج

يسعى برنامج ابتكر سوريا إلى تعزيز قدرات الفنانات والفنانين المعنيين بسؤال الفنون المجتمعية على المساهمة في تطوير مجتمعات أقوى وأكثر تماسكاً من خلال تصميم وتنفيذ مبادرات فنية مجتمعية تهتم بالتجربة والسوية الفنية. كما يدعم البرنامج الأفراد والمبادرات لبناء مهارات جديدة، ولتطوير خبراتهم وللتواصل مع الممارسين المبدعين المهتمين بعلاقة الفنون بالممارسات المجتمعية. 

خلال الدورات الثلاث السابقة، دعم برنامج ابتكر سوريا 47 فناناً وفنانة وفاعلين ثقافيين (39 ذكر و 8 إناث) بهدف تطوير وإنتاج أكثر من 20 مشاريع تدخلات ثقافية في لبنان وسوريا وفرنسا وألمانيا. استضاف البرنامج عدداً من الملتقيات والندوات الرقمية تضمنت مشاركين في البرنامج بالإضافة الى أكثر من 300 فاعلاً وفاعلةً في مجال الثقافة، وحول مواضيع تخص المجتمعات ودور الفنون في سياق الأزمات. 

راجع الرابطَين التاليين ل ابتكر سوريا ودليل الفنون في غياب اليقين


* يتوزّع شركاء "بيوند ذا ناو" (Beyond the Now) في المملكة المتحدة، وإيرلندا، وألمانيا، ولبنان/بلجيكا، وأمستردام. وهم عبارة عن مجموعة من المنظمات الفنية والمؤسسات التعليمية الصغيرة إلى متوسطة الحجم، مثل: اتجاهات- ثقافة مستقلة، co-culture (برلين)، ابتكر (CREATE) (إيرلندا)، وكاونتر بوينتس آرتس (Counterpoints Arts) (المملكة المتحدة)، بالإضافة إلى باحثات وباحثين أفراد يعملون في الجامعة المفتوحة وكلية بلايموث للفنون (المملكة المتحدة) ومهرجان موزيلا (لندن/ أمستردام).


المواقع الإلكترونية لشركاء المشروع:

اتجاهات- ثقافة مستقلة
Counterpoints Arts (كاونتر بوينتس آرتس)
كلية بلايموث للفنون
مهرجان موزيلا


* "بيوند ذا ناو" (Beyond the Now) منصة إلكترونية واسعة الانتشار، أسّسها شركاء يعلمون في أماكن مختلفة عبر أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تهدف إلى إقامة صلات وصل ثقافية وسياسية مبتكرة وجديدة لعالم ما بعد الجائحة، والتشديد على ضرورة التضامن في أوقات الأزمات. تأسّست خلال جائحة كوفيد -19 (أيار/مايو 2020) بهدف تعزيز حسّ التضامن والتعاون بين المنظمات والأفراد العاملين في مجال الفنون الاجتماعية المتعددة الاختصاصات. 


© الحقوق محفوظة اتجاهات- ثقافة مستقلة 2022
تم دعم تأسيس اتجاهات. ثقافة مستقلة بمنحة من برنامج عبارة - مؤسسة المورد الثقافي